تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
صعّد بها فيه وأصوّب ولا أفهمها ، حتى قلت اللهمّ فهّمنيها . قال : فألقى اللّه تعالى في قلبي أنها إنما أنزلت فينا ، وفيما كنّا نقول في أنفسنا ويقال فينا . قال : فرجعت إلى بعيري ، فجلست عليه ، فلحقت برسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو بالمدينة .

[ الوليد بن الوليد وعياش وهشام ]

الوليد بن الوليد وعياش وهشام قال ابن هشام : فحدثني من أثق به : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ، وهو بالمدينة : من لي بعيّاش بن أبي ربيعة ، وهشام بن العاصي ؟ فقال الوليد بن الوليد بن المغيرة : أنا لك يا رسول اللّه بهما ، فخرج إلى مكة ، فقدمها مستخفيا ، فلقى امرأة تحمل طعاما ، فقال لها : أين تريدين يا أمة اللّه ؟ قالت : أريد هذين المحبوسين - تعنيهما - فتبعها حتى عرف موضعهما ، وكانا محبوسين . في بيت لا سقف له ؛ فلما أمسى تسوّر عليهما ، ثم أخذ مروة . فوضعها تحت قيديهما ، ثم ضربهما بسيفه فقطعهما فكان يقال لسيفه : « ذو المروة » لذلك ، ثم حملهما على بعيره ، وساق بهما ، فعثر فدميت أصبعه ، فقال :
هل أنت إلا أصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت
ثم قدم بهما على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم المدينة .

[ منازل المهاجرين بالمدينة ]

منازل المهاجرين بالمدينة قال ابن إسحاق : ونزل عمر بن الخطّاب حين قدم المدينة ، ومن لحق به من أهله وقومه ، وأخوه زيد بن الخطّاب ، وعمرو وعبد اللّه ابنا سراقة ابن المعتمر وخنيس بن حذافة السّهمىّ - وكان صهره على ابنته حفصة بنت . . . . . . . . . .