تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فخرج عليها معهما ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، قال له أبو جهل : يا ابن أخي ، واللّه لقد استغلظت بعيري هذا ، أفلا تعقبنى على ناقتك هذه ؟ قال : بلى . قال : فأناخ ، وأناخا ليتحوّل عليها ، فلما استووا بالأرض عدوا عليه ، فأوثقاه وربطاه ، ثم دخلا به مكة ، وفتناه فافتتن . قال ابن إسحاق : فحدثني به بعض آل عيّاش بن أبي ربيعة : أنهما حين دخلا به مكة دخلا به نهارا موثقا ، ثم قالا : يا أهل مكة ، هكذا فافعلوا بسفهائكم ، كما فعلنا بسفيهنا هذا .

[ كتاب عمر إلى هشام بن العاصي ]

كتاب عمر إلى هشام بن العاصي قال ابن إسحاق : وحدثني نافع ، عن عبد اللّه بن عمر ، عن عمر في حديثه ، قال : فكنّا نقول : ما اللّه بقابل ممن افتتن صرفا ولا عدلا ولا توبة ، قوم عرفوا اللّه ، ثم رجعوا إلى الكفر لبلاء أصابهم ! قال : وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم . فلما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، أنزل اللّه تعالى فيهم ، وفي قولنا وقولهم لأنفسهم :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ . وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
الزمر : 53 . قال عمر بن الخطاب : فكتبتها بيدي في صحيفة ، وبعثت بها إلى هشام ابن العاصي قال : فقال هشام بن العاصي : فلما أتتني جعلت أقرؤها بذى طوى ، . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 171 | عبد الرحمن السهيلي