. . . . . . . . . .
شرح
ولو كان عن وزن أفعل في المذكر لقيل في المؤنث زيبا إلا أن فعيلا في أبنية الأسماء عزيز ، وقد قالوا في ضهياء ، وهي التي لا تحيض من النساء ، فعلى جعلوا الهمزة زائدة وهي عندي فعيل لأن الهمزة في قراءة عاصم لام الفعل في قوله تعالىيُضاهِؤُنَوالضّهيأ من هذا لأنها تضاهى الرجل أي : تشبهه ويقال فيه : ضهياء « 1 » بالمد ، فلا إشكال فيها أنها للتأنيث على لغة من قال ضاهيت بالياء ، وقد يجوز
هامش
( 1 ) في اللسان « وضهيأ : فعلا الهمزة زائدة كما زيدت في . شمأل ، وغرقى البيض ، قال : ولا تعلم الهمزة زيدت غير أول إلا في هذه الأسماء ، ويجوز أن تكون الضهيأ بوزن الضهيع . فعيلا ، وإن كانت لا نظير لها في الكلام ، فقد قالوا : كنهيل - شجر عظام - ولا نظير له . قال ابن سيدة : الضهيا والضهياء على فعلاء . . . وقال بعضهم الضهياء ممدود التي لا تحيض وهي حبلى . قال ابن جنى : امرأة ضهيأة وزنها : فعلأه لقولهم في معناها : ضهياء . . وأجاز أبو إسحاق في همزة : ضهيأة أن تكون أصلا ، وتكون الياء هي الزائدة ، فعلى هذا تكون الكلمة : فعيلة ، وذهب في ذلك مذهبا من الاشتقاق حسنا لولا شئ اعترضه ، وذلك أنه قال : يقال : ضاهيت زيدا وضاهأت زيدا بالياء والهمزة ، قال : والضهيأة هي التي لا تحيض ، وقيل هي التي لا ثدي لها ، قال فيكون ضهيأة : فعيلة من ضاهأت . وقال ابن جنى عن هذا إنه حسن إلا أنه ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء إنما فعيل بكسرها نحو حذيم ، وطريم ، وغرين « القاطع ، والطريم العسل أو السحاب الكثيف ، والغرين أو الغرين : الطين يحمله السيل ، وغير ذلك ، ولم يأت الفتح في هذا الفن ثبتا ، إنما حكاه قوم شاذا . . . وحكى أبو عمرو : امرأة ضهيأة وضهيأه بالتاء والهاء التي لا تطمث . . . وهذا يقتضى أن يكون الضهيا مقصورا . وقال غيره الظهواء من النساء التي لم تنهد . . والضهيا مقصور : الأرض التي لا تنبت « وحكى الجوهري أن الضهياء ممدود شجر ، واحدته : ضهيأه »