. . . . . . . . . .
شرح
قول الأنبياء في كل سماء :
فصل : وذكر من قول الأنبياء له في كل سماء : مرحبا بالأخ الصالح ، وقول آدم وإبراهيم : بالابن الصالح وقد ذكرنا في أول هذا الكتاب حجّة لمن قال : إن إدريس ليس بجدّ لنوح ، ولا هو من آباء رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لأنه قال مرحبا بالأخ الصالح ، ولم يقل : بالابن الصالح
خرافة طلب موسى أن يكون من أمة احمد :
وأما اعتناء موسى - عليه السلام - بهذه الأمّة وإلحاحه على نبيها أن يشفع لها ، ويسأل التخفيف عنها ، فلقوله - واللّه أعلم - حين قضى إليه الأمر بجانب الغربىّ ، ورأى صفات أمة محمد عليه السلام في الألواح ، وجعل يقول : إني أجد في الألواح أمّة صفتهم كذا ، اللهم اجعلهم أمتي ، فيقال له : تلك أمة أحمد ، وهو حديث مشهور « 1 » ، فكان إشفاقه عليهم واعتناؤه بأمرهم كما يعتنى بالقوم من هو منهم ، لقوله : اللهم اجعلني منهم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) هو مشهور ، ولكن شهرة الباطل الماكر ، والضلالة اللئيمة ، وقد أخرجه أبو نعيم في الدلائل ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الصحيح . وكيف يطلب موسى من اللّه أن تكون هذه الأمة التي ستأتي بعده بقرون أمة له ؟ وكيف نصدق أو كيف يستقيم القول بأنه أعطى خصلتى الرسالة والتكليم بعد هذه المناقشة ، على حين كان هو رسولا مكلما قبل أن تنزل الألواح عليه . فقد ورد في ختام الحديث . أن موسى قال : « يا رب فاجعلني من أمة أحمد ، فأعطى عند ذلك خصلتين ، فقال : ( يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي ، فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) إنها خرافة ظاهرها ينزع إلى تمجيد النبي « ص » وباطنها - بهته بالكذب والخرف الأحمق »