تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وكبّر للرّؤيا ، وهشّ فؤاده * وبشّر قلبا كان جمّا بلابله « 1 »قالوا : وفي الآية بيان أنها كانت في اليقظة ، لأنه قال : « وما جعلنا الرّؤيا التي أريناك إلّا فتنة للناس » ولو كانت رؤيا نوم ما افتتن بها الناس حتى ارتد كثير ممن أسلم ، وقال الكفار : يزعم محمد أنه أتى بيت المقدس ، ورجع إلى مكة ليلته ، والعير تطرد إليها شهرا مقبلة وشهرا مدبرة ، ولو كانت رؤيا نوم ، لم يستبعد أحد منهم هذا ، فمعلوم أن النائم قد يرى نفسه في السماء ، وفي المشرق والمغرب ، فلا يستبعد منه ذلك واحتج هؤلاء أيضا بشر به الماء من الإناء الذي كان مغطّى عند القوم ، ووجدوه حين أصبح لا ماء فيه ، وبإرشاده للذين ندّ بعيرهم حين أنفرهم حسّ الدابة ، وهو البراق حتى دلّهم عليه ، فأخبر أهل مكة بأمارة ذلك ، حتى ذكر الغرارتين السّوداء والبرقاء « 2 » كما في هذا الكتاب ، وفي رواية يونس : أنه وعد قريشا بقدوم العير التي أرشدهم إلى البعير ، وشرب إناءهم ، وأنهم سيقدمون ويخبرون بذلك ،
هامش
( 1 ) البلابل : شدة الهم والوسواس في الصدر . والراعي هو : عبيد بن حصين ابن معاوية من بنى نمير ، يكنى أبا جندل أو أبا نوح شاعر إسلامي ، وهم أهل بيت وسؤدد . وسمى الراعي لقوله :ضعيف العصا بادي العروق تخاله * عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا حذا إبل إن تتبع الريح مرة * يدعها ويخف الصوت حتى تربعا لها أمرها حتى إذا ما تبوأت * لأخفاقها مرعى تبوأ مضجعا( 2 ) اجتمع فيها سواد وبياض . وفي الرواية أنها بيضاء
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 416 | عبد الرحمن السهيلي