. . . . . . . . . .
شرح
الدارقطنىّ من طريق جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال لعلي : « والذي نفسي بيده إنك لذائد عن حوضي يوم القيامة تذود عنه كفّار الأمم ، كما تذاد الإبل الضالّة عن الماء بعصامن عوسج « 1 » » إلا أن هذا الحديث يرويه حرام بن عثمان عن ابني جابر ، وقد سئل مالك عنه ، فقال :
ليس بثقة ، وأغلظ فيه الشافعي القول ، وأما قوله - عليه السلام : ومنبرى على حوضي ، فقد قيل في معناه أقوال ، ويفسره عندي الحديث الاخر ، وهو قوله عليه السلام ، وهو على المنبر : « إني لأنظر إلى حوضي الان « 2 » من مقامي هذا » فتأمله .
استشهاد ابن هشام على معنى الكوثر :
وذكر ابن هشام في الاستشهاد على معنى الكوثر قول لبيد بن ربيعة :وصاحب ملحوب فجعنا بيومه * وعند الرّداع بيت آخر كوثر
وبالفورة الحرّاب ذو الفضل عامر * فنعم ضياء الطارق المتنوّر « 3 »يعنى عامر بن مالك ملاعب الأسنّة ، وهو عم لبيد ، وسنذكر : لم سمّى ملاعب الأسنّة إذا جاء ذكره إن شاء اللّه تعالى . وصاحب ملحوب : عوف
هامش
( 1 ) شجر من شجر الشوك له ثمر مدور ، كأنه خرز العقيق « المعجم الوسيط »
( 2 ) عجيب من السهيلي أن يعتد بمثل هذه الداهيات التي أنف أصحاب الصحيح من ذكرها ! !
( 3 ) بيت الكميت الذي في السيرة في الاشتقاق واللسان ، وفيه : الخلائف مكان : العقائل .