. . . . . . . . . .
شرح
أبو بكر فأعتقه ، وأسلم قبل دخول النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - دار الأرقم ، وسيأتي في الكتاب نبذ من أخباره ، منها : أنه قتله عامر بن الطفيل « 1 » يوم بئر معونة ، فلما طعنه خرج من الطعنة نور ، وكان عامر يقول : من رجل لما طعنته رفع ، حتى حالت السماء دونه ، هذه رواية البكّائىّ عن ابن إسحاق ، وفي رواية يونس بن بكير عن ابن إسحاق أن عامرا سأل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حين قدم عليه ، وقال : يا محمد من رجل من أصحابك لما طعنته رفع إلى السماء ؟ فقال : هو عامر بن فهيرة ، وروى هشام بن عروة عن أبيه :
أن عامرا التمس في القتلى يومئذ فلم يوجد ، فكانوا يرون أن الملائكة رفعته ، أو دفنته « 2 » ذكره ابن المبارك .
هامش
( 1 ) عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر الكلابي العامري مات كافرا بإجماع أهل النقل . وفي الصحيح أنه قدم على النبي « ص » فقال له : لك أهل السهل ، ولي أهل المدر ، أو أكون خليفتك أو أغزوك بألف أشقر ، وألف شقراء ، فقال « ص » : اللهم اكفنى عامرا فطعن في بيت امرأة - فقال : ائتوني بفرسي ، فمات على ظهر فرسه ، وليس هو عامر بن الطفيل الأسلمي الصحابي .
( 2 ) قتل عامر وسنه أربعون سنة ، وفي البخاري أنه كان غلاما لعبد اللّه بن الطفيل بن سخيرة أخي عائشة لأمها ، وهو الذي كان يرعى بمنحة من غنم لأبى بكر - كما جاء في البخاري - فيريحها على الرسول « ص » وأبى بكر ، وهما في غار ثور ، فيبيتان - كما جاء في الحديث - في رسل - وهو لبن منحتهما - غنم - ورضيفهما « الرسل اللبن ، والرضيف اللبن الذي وضعت فيه الحجارة المحماة ليذهب وخمه أو اللبن المغلى » حتى ينعق عامر بهذه الغنم بغلس ، وكان يفعل هذا كل ليلة من الليالي الثلاث دون أن يشعر به أحد . وقد روى البخاري أنه لما قتل الذين ببئر معونة ، وأسر عمرو بن أمية الضمري قال له عامر بن الطفيل : من هذا ؟ وأشار -