. . . . . . . . . .
شرح
دوسا غلب عليها الزنى والربا ، فادع اللّه عليهم ، قلنا : هلكت دوس ، حتى قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - اللهم اهد دوسا « 1 » .
الأعشى وواليته وحمزة والشرف :
فصل : وذكر ابن هشام حديث الأعشى « 2 » وقصيدته إلى آخرها ، فلما كان قريبا من مكة لقيه بعض المشركين ، فقال : إلى أين يا أبا بصير ؟ الحديث ، وذكر تحريمه الخمر ، وتحريمه الزنى ، وقول الأعشى : أما الخمر ففي الناس منها علالات وقال غير ابن هشام : كان القائل للأعشى هذه المقالة أبو جهل . قالها في دار عتبة ابن ربيعة ، وكان نازلا عنده ، قال المؤلف : وهذه غفلة من ابن هشام ، ومن قال بقوله ، فإن الناس مجمعون على أن الخمر لم ينزل تحريمها إلا بالمدينة بعد أن مضت بدر وأحد « 3 » ، وحرمت في سورة المائدة ، وهي من آخر ما نزل ، وفي
هامش
( 1 ) رواه الشيخان
( 2 ) كان أبوه قيس يدعى : قتيل الجوع ؛ لأنه دخل غارا ، فوقعت صخرة ، فسدت الغار ، فمات جوعا ص 83 سمط اللآلي ، وفي طبقات الشعراء لابن قتيبة أن رحلته كانت في صلح الحديبية ، وهذا يوافق ما ذهب إليه السهيلي ، وما ذكر عن تحريم الخمر ، وما ورد في القصيدة ونسبه في الأغانى : ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف ، ابن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الحصن الخ وما بين قوسين في السيرة زدته عن الأغانى . كان الأعشى يلقب بصناجة العرب ، لأنه - كما يقول صاحب الأغانى - كان يغنى في شعره .
( 3 ) تظاهرت عدة أحاديث تؤيد هذا الرأي ، وفي البخاري بسنده عن جابر قال : « صبح أناس غداة أحد الخمر ، فقتلوا من يومهم شهداء ، وذلك قبل تحريمها »