من الأكرمين من لؤىّ بن غالب * إذا سيم خسفا وجهه يتربّد
طويل النّجاد خارج نصف ساقه * على وجهه يسقى الغمام ويسعد
عظيم الرماد ، سيد وابن سيّد * يحضّ على مقرى الضيوف ، ويحشد
ويا بنى لأبناء العشيرة صالحا * إذا نحن طفنا في البلاد ، ويمهد
ألطّ بهذا الصّلح كل مبرّأ * عظيم اللواء أمره ثمّ يحمد
قضوا ما قضوا في ليلهم ، ثم أصبحوا * على مهل ، وسائر النّاس رقّد
هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا * وسرّ أبو بكر بها ومحمّد
متى شرّك الأقوام في جلّ أمرنا * وكنّا قديما قبلها نتودّد
وكنّا قديما لا نقرّ ظلامة * وندرك ما شئنا ، ولا نتشدّد
فيا لقصىّ هل لكم في نفوسكم * وهل لكم فيما يجئ به غد
فإني وإيّاكم كما قال قائل * لديك البيان لو تكلمت أسود
وقال حسّان بن ثابت يبكى المطعم بن عدىّ حين مات ، ويذكر قيامه في نقض الصحيفة :
أيا عين فابكى سيّد القوم واسفحى * بدمع ، وإن أنزفته فاسكبى الدّما
وبكّى عظيم المشعرين كليهما * على النّاس معروفا له ما تكلّما
فلو كان مجد يخلد الدّهر واحدا * من الناس أبقى مجده اليوم مطعما
أجرت رسول اللّه منهم ، فأصبحوا * عبيدك ، ما لبّى مهلّ وأحرما
فلو سئلت عنه معدّ بأسرها * وقحطان ، أو باقي بقية جرهما
. . . . . . . . . .