تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
كانت تمشى بالنمائم لا ينفى حملها للشوك « 1 » ، وهو في كلام العرب سائغ أيضا ، فقد قال ابن الأسلت لقريش حين اختلفوا :ونبّئتكم شرجين « 2 » كل قبيلة * لها زمّل من بين مذك وحاطبفالمذكى الذي يذكى ؟ ؟ ؟ العداوة ، والحاطب الذي ينم ويغرى كالمحتطب للنار ، ومن هذا المعنى ، وكأنه منتزع منه قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يدخل الجنّة قتّات « 3 » » والقتات هو الذي يجمع القتّ ، وهو ما يوقد به النار من حشيش وحطب صغار . عن الجيد والعنق : وقوله : في جيدها ، ولم يقل : في عنقها ، والمعروف أن يذكر العنق إذا ذكر الغل ، أو الصّفع ، كما قال تعالى :إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًايس : 8 ويذكر الجيد إذا ذكر الحلىّ أو الحسن ، فإنما حسن ههنا ذكر الجيد في حكم البلاغة ؛ لأنها امرأة ، والنساء تحلى أجيادهن ، وأم جميل لا حلىّ لها في الآخرة إلا الحبل المجعول في عنقها ، فلما أفيم لها ذلك مقام الحلى ذكر الجيد معه ، فتأمله ؛ فإنه معنى لطيف ، ألا ترى إلى قول الأعشى :يوم تبدى لنا قتيلة عن جيد
هامش
( 1 ) في الأصل : الشرك ( 2 ) الشرج : الضرب ، يقال : هما شرج واحد أي : ضرب واحد ( 3 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي ، والقتات هو النمام ، وقيل هو الذي يتسمع على القوم ، وهم لا يعلمون ، ثم ينم .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 308 | عبد الرحمن السهيلي