. . . . . . . . . .
شرح
باب : ذات مرّة الذي لا يتمكن في الكلام ، وقد وجدت في حديث قيلة بنت محرمة ، وهو حديث طويل وقع في مسند ابن أبي شيبة : أن أختها قالت لبعلها : إن أختي تريد المسير مع زوجها حريث بن حسّان ذا صباح بين سمع الأرض وبصرها ، فهذا يكون من باب : ذات مرة ، وذات يوم ، غير أنه ورد مذكّرا ؛ لأنه تشتغل تاء التأنيث مع الصّاد ، وتوالى الحركات ، فحذفوها ، فقالوا :
لقيته ذا صباح ، وهذا لا يتمكن كما لا يتمكن : ذات يوم وذات حين ، ولا يضاف إليه مصدر ، ولا غيره . وقول الخثعمىّ : عزمت على إقامة ذي صباح قد أضاف إليه ، فكيف يضيف إليه ، ثم ينصبه ، أو كيف يضارع الحال مع إضافة المصدر إليه ؟ فكذلك خفضه ، وأخرجه عن نظائره ، إلا أن يكون سيبويه سمع خثعم يقولون : سرت في ذات يوم ، أو سير عليه ذات يوم برفع التاء ، فحينئذ يسوغ له أن يقول : لغة خثعم ، وأما البيت الذي تقدم فالشاهد له فيه ، وما أظن خثعم ، ولا أحدا من العرب يجيز التمكن في نحو هذا ، وإخراجه عن النصب ، واللّه أعلم .
لا التي للتبرئة :
فصل : وفيه : ولا خير ممن خصّه اللّه بالحب .
وهو مشكل جدا لأن لا في باب التبرئة لا تنصب مثل هذا إلا منوّنا تقول : لا خيرا من زيد في الدار ، ولا شرّا من فلان ، وإنما تنصب بغير تنوين إذا كان الاسم غير موصول بما بعده ، كقوله تعالى :لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَيوسف : 92 . لأن عليكم ليس من صلة .