تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
لأنه في معناه ، والتّباب كالهلاك والخسار وزنا ومعنى ، ولذلك قيل فيه : تبب وتباب . من تفسير شعر أبى طالب : فصل : ذكر شعر أبى طالب : ألا أبلغا عنى على ذات بيننا قال قاسم بن ثابت : ذات بيننا ، وذات يده ، وما كان نحوه : صفة لمحذوف مؤنث ، كأنه يريد الحال التي هي ذات بينهم كما قال اللّه سبحانه :وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْالأنفال : 1 فكذلك إذا قلت : ذات يده . يريد أمواله ، أو مكتسباته ، كما قال عليه السلام : « أرعاه على زوج في ذات يده « 1 » » ، وكذلك إذا قلت : لقيته ذات يوم ، أي : لقاءة أو مرّة ذات يوم ، فلما حذف الموصوف ، وبقيت الصفة صارت كالحال لا تتمكن ، ولا ترفع في باب ما لم يسمّ فاعله ، كما ترفع الظروف المتمكّنة ، وإنما هو كقولك : سير عليه شديدا وطويلا ، وقول الخثعمي - واسمه : أنس بن مالك [ مدرك ] : عزمت على إقامة ذات صباح ، ليس هو عندي . من هذا الباب ، وإن كان سيبويه قد جعلها لغة لخثعم ، ولكنه على معنى إقامة يوم ، وكل يوم هو ذو صباح ، كما تقول : ما كلمني ذو شفة ، أي : متكلم ، وما مررت بذى نفس ، فلا يكون من
هامش
( 1 ) هو جزء من حديث رواه الشيخان : « خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش أحناه على ولد في صغره ، وأرعاه على زوج في ذات يده » .