. . . . . . . . . .
شرح
برّة ، فسماها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - زينب ، كانت زينب هذه عند عبد اللّه بن زمعة ، وكانت قد دخلت على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو يغتسل ، وهي إذ ذاك طفلة ، فنضح في وجهها من الماء ، فلم يزل ماء الشباب في وجهها « 1 » ، حتى عجزت وقاربت المائة ، وكانت من أفقه أهل زمانها ، وأدركت وقعة الحرّة بالمدينة « 2 » ، وقتل لها في ذلك اليوم ولدان ، اسم أحدهما :
كبير ، والاخر : يزيد من عبد اللّه بن زمعة ، فكانت تبكى على أحدهما :
ولا تبكى على الاخر ، فسئلت عن ذلك ، فقالت : أبكيه لأنه جرد سيفه وقاتل ، والاخر لا أبكيه لأنه لزم بيته ، وكف يده حتى قتل ، روى أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حين ابتنى بأم سلمة دخل عليها بيتها في ظلمة ، فوطىء على زينب ، فبكت ، فلما كان من الليلة الأخرى دخل في ظلمة أيضا ، فقال :
انظروا زنابكم أن لا أطأ عليها « 3 » ، أو قال : أخّروا ذكره الزبير ، وفي هذا الحديث توهين لرواية من روى أنه كان يرى بالليل ، كما يرى بالنهار .
هامش
( 1 ) حديث تغيير الاسم أسنده ابن خيثمة من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عنها ، وذكر مثله في زينب بنت جحش ، وأصله في مسلم في حق زينب هذه وفي حق جوبرية بنت الحارث ، ومسألة نضح الماء ذكرها ابن حجر في الإصابة . وروى أنها كانت أفقه امرأة بالمدينة ، وأما نداؤها بزناب بضم الزاي ، فقد ورد في حديث رواه النسائي « فتزوجها - أي أم سلمة - فجعل يأتيها ، فيقول : أين زناب »
( 2 ) وقعت سنة 63 ه
( 3 ) سبق الحديث عن هذا