[ إرسال قريش إلى الحبشة في طلب المهاجرين إليها ]
إرسال قريش إلى الحبشة في طلب المهاجرين إليها قال ابن إسحاق : فلما رأت قريش أن أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - قد أمنوا ، واطمأنوا بأرض الحبشة ، وأنهم قد أصابوا بها دارا وقرارا ، ائتمروا بينهم أن يبعثوا فيهم منهم رجلين من قريش جلدين إلى النجاشي ، فيردهم عليهم ؛ ليفتنوهم في دينهم ، ويخرجوهم من دارهم ، التي اطمأنوا بها وأمنوا فيها ، فبعثوا عبد اللّه بن أبي ربيعة ، وعمرو بن العاص بن وائل ، وجمعوا لهما هدايا للنجاشي ولبطارقته ، ثم بعثوهما إليه فيهم .
شرح
النور الذي كان على قبر النجاشي :
فصل : وذكر حديث عائشة : كنا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبر النجاشي نور ، وقد خرجه أبو داود من طريق سلمة بن الفضل ، وعن ابن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عائشة ، وأورده في باب : النور يرى عند الشهيد ، وليس في هذا الحديث ولا غيره ما يدل على أن النجاشي مات شهيدا ، وأحسبه أراد : أن يشهد بهذا الحديث ما وقع في كتب التاريخ من أن عبد الرحمن ابن ربيعة أخا سلمان بن ربيعة الذي يقال له : ذو النور ، وكان على باب الأبواب فقتله الترك زمان عمر ، فهو لا يزال يرى على قبره نور ، وبعضد هذا حديث النجاشي ، يقول : فإذا كان النجاشي - وليس بشهيد - يرى عنده نور ، فالشهيد أحرى بذلك لقول اللّه سبحانه :وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ« 1 » الحديد : 19 .
هامش
( 1 ) الواضح أن هذا في الآخرة ، ولا أدرى لماذا خالف مبدأه ، فاعتمد على أحاديث واهية ، وفي سلمة بن الفضل تشيع وسيأتي حديث النور في ص 251 .