. . . . . . . . . .
شرح
ابن إسحاق في إسلام حمزة أنه قال : لما احتملنى الغضب ، وقلت : أنا على قوله ، أدركني الندم على فراق دين آبائي وقومي ، وبت من الشّكّ في أمر عظيم لا أكتحل بنوم ، ثم أتيت الكعبة ، وتضرعت إلى اللّه سبحانه أن يشرح صدري للحق ، ويذهب عنى الريب « 1 » فما استتممت دعائي حتى زاح عنى الباطل ، وامتلأ قلبي يقينا - أو كما قال - فغدوت إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم فأخبرته بما كان من أمرى ، فدعا لي بأن يثبّتنى اللّه ، وقال حمزة بن عبد المطلب حين أسلم :حمدت اللّه حين هدى فؤادي * إلى الإسلام والدين الحنيف
الدين جاء من ربّ عزيز * خبير بالعباد بهم لطيف
إذا تليت رسائله علينا * تحدّر دمع ذي الّلبّ الحصيف
رسائل جاء أحمد من هداها * بآيات مبيّنة الحروف
وأحمد مصطفى فينا « 2 » مطاع * فلا تغشوه بالقول العنيف
فلا واللّه نسلمه لقوم * ولمّا نقض فيهم بالسيوف
ونترك منهم قتلى بقاع * عليها الطير كالورد العكوف
هامش
( 1 ) وعند يونس بن بكير عن ابن إسحاق أنه قال لنفسه بعد رجوعه من شج أبى جهل : أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابىء ، وتركت دين آبائك . للموت خير لك مما صنعت . ثم قال : اللهم إن كان هذا رشدا ، فاجعل تصديقه في قلبي ، وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا . ثم غدا إلى رسول اللّه يطلب نصيحته ، فوعظه حتى ثبت إيمانه .
( 2 ) في الأصل : فينا مصطفى وهو خطأ بكسر البيت .