رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ، وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً
:
أي : ولا تقولنّ لشئ سألوك عنه كما قلت في هذا : إني مخبركم غدا . واستثن مشيئة اللّه ، واذكر ربك إذا نسيت ، وقل : عسى أن يهدين ربى لخير مما سألتموني عنه رشدا ، فإنك لا تدرى ما أنا صانع في ذلك .
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
: أي : سيقولون ذلك .
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا ، لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ ، وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً
أي لم يخف عليه شئ مما سألوك عنه .
وقال فيما سألوه عنه من أمر الرجل الطواف :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ : سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً . إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ ، وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً
الكهف : 83 حتى انتهى إلى آخر قصة خبره .
وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتى ما لم يؤت أحد غيره فمدّت له الأسباب ، حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها ، لا يطأ أرضا إلا سلط على أهلها ، حتى انتهى من المشرق والمغرب إلى ما ليس وراءه شئ من الخلق .
قال ابن إسحاق : حدثني من يسوق الأحاديث عن الأعاجم ، فيما توارثوا من علمه : أن ذا القرنين كان رجلا من أهل مصر ، اسمه : مرزبان بن مرذبة اليوناني ، من ولد يونان بن يافث بن نوح .
. . . . . . . . . .