. . . . . . . . . .
شرح
أو بندى أو طلّ ، أو كيف شاء ، وكذلك بطون الأودية ، والقدر الذي يحتاج إليه من مائها .
فصل : فإن قيل : كيف قال أبو طالب :وأبيض يستسقى الغمام بوجههولم يره قط استسقى ، وإنما كانت استسقاآته عليه السلام بالمدينة في سفر وحضر ، وفيها شوهد ما كان من سرعة إجابة اللّه له .
فالجواب : أن أبا طالب قد شاهد من ذلك أيضا في حياة عبد المطلب ما دله على ما قال ، روى أبو سلمان حمد بن محمد بن إبراهيم [ بن الخطاب الخطابي ] البستي النيسابوري « 1 » ، أن رقيقة « 2 » بنت أبي صيفىّ بن هاشم قالت :
تتابعت على قريش سنو جدب قد أقحلت الظّلف ، وأرقّت العظم ، فبينا أنا راقدة اللهمّ ، أو مهدّمة ، ومعي صنوى إذ أنا بهاتف صيّت يصرخ بصوت صحل يقول : يا معشر قريش إن هذا النبىّ المبعوث منكم ، هذا إبّان
هامش
( 1 ) هو صاحب معالم السنن توفى بست سنة 388 ه كما في معجم الأدباء ، وفي وفيات الأعيان . وفي اللباب لابن الأثير أنه توفى سنة 354 . وبست مدينة من بلاد كابل بين هراة وغزنة وقد سمع في اسمه : أحمد ، والأصح حمد كما ذكر والزيادة الموضوعة بين قوسين من اللباب لابن الأثير .
( 2 ) اسمها في نسب قريش : رقية ، ونص قوله عن أبي صيفي « انقرض . إلا من بنته رقية » ص 16 ولكنها رقيقة في كثير من الكتب . وفي الاشتقاق أن . أبا صيفي أحد من حضر من بني هاشم حلف عبد المطلب وخزاعة ص 69 .