. . . . . . . . . .
شرح
ابن عباس ، ومن عدّها من حين حمى الوحي وتتابع ، كما في حديث جابر كانت عشر سنين . ووجه آخر في الجمع بين القولين أيضا ، وهو أن الشعبي قال :
وكل إسرافيل بنبوة محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ثلاث سنين ، ثم جاءه بالقرآن جبريل « 1 » وقد قدمنا هذا الحديث ، ورواه أبو عمر في كتاب الاستيعاب ، وإذا صح فهو أيضا وجه من الجمع بين الحديثين ، واللّه أعلم .
شرح شعر الهذلي والفرزدق :
فصل : وذكر ابن إسحاق قول أبى خراش خويلد بن مرة الهذليإلى بيته يأوى الضّريك إذا شتا * ومستنبح بالى الدّريسين عائلالضريك : الضعيف المضطر « 2 » والمستنبح الذي يضل عن الطريق في ظلمة الليل ، فينبح ليسمع نباح كلب « 3 » والدّريس : الثوب الخلق ، وقول الفرزدق :
هامش
( 1 ) في فتح الباري : ( هذا الذي اعتمده السهيلي من الاحتجاج بمرسل الشعبي لا يثبت ، وقد عارضه ما جاء عن ابن عباس أن مدة الفترة المذكورة كانت أياما » ص 31 ج 1 الحلبي وقال مغلطاى : « يخدش فيه - أي في كلام السهيلي - ما في تفسير ابن عباس أنها كانت أربعين يوما ، وفي تفسير ابن الجوزي ومعاني الزجاج : خمسة عشر ، وفي تفسير مقاتل : ثلاثة أيام ، ولعل هذا هو الأشبه بحاله عند ربه لا ما ذكره السهيلي ، وجنح لصحته » ص 236 شرح المواهب ح 1
( 2 ) الضريك أيضا : النسر الذكر والأحمق والزّمن - بكسر الميم - والضرير .
( 3 ) عبر عنها الخشني بتعبير أوضح فقال : « المستنبح الذي يصل بالليل ، فينبح نباح الكلاب ، لتسمعه الكلاب فتجاوبه ، فيعلم موضع البيوت ، فيقصدها » . ويقول الخشني عن تثنية الدريس : « وثناه لأنه أراد به الإزار ، والرداء ، وهو أقل ما يكون للرجال من اللباس » ص 77 .