. . . . . . . . . .
شرح
سئل : أعائشة أفضل ، أم خديجة ؟ فقال : عائشة أقرأها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم السلام من جبريل « 1 » ، وخديجة أقرأها جبريل السلام من ربّها على لسان محمد - صلى اللّه عليه وسلم - فهي أفضل ، قيل له : فمن أفضل ، أخديجة أم فاطمة ؟ فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - قال : إن فاطمة بضعة منى « 2 » فلا أعدل ببضعة من رسول اللّه أحدا ، وهذا استقراء حسن ، ويشهد لصحة هذا الاستقراء أنّ أبا لبابة حين ارتبط نفسه ، وحلف ألا يحلّه إلا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فجاءت فاطمة لتحلّه ، فأبى من أجل قسمه ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم : إنما فاطمة مضغة منى ، فحلته وسنذكر الحديث بإسناده في موضعه ، إن شاء اللّه تعالى ، ويدل أيضا على تفضيل فاطمة قوله - عليه السلام - لها : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة « 3 » إلّا مريم ؟ فدخل في هذا الحديث أمّها وأخواتها ، وقد تكلم الناس في المعنى الذي سادت به فاطمة غيرها دون أخواتها ، فقيل : إنها ولدت سيد هذه الأمة ، وهو الحسن الذي يقول فيه النبي - صلى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) عن أبي سلمة أن عائشة قالت : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا عائش : هذا جبريل يقرئك السلام . قالت : وعليه السلام ورحمة اللّه . قالت : وهو يرى ما لا أرى » متفق عليه .
( 2 ) عن المسور بن مخرمة أن رسول اللّه « ص » قال : « فاطمة بضعة منى فمن أغضبها أغضبني » وفي رواية : « يريا بنى ما أرابها ، ويؤذيني ما آذها » متفق عليه .
( 3 ) في حديث متفق عليه عن عائشة « ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين » ولم يأت لمريم فيه ذكر .