تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
كمن آثر القائلة والنوم « 1 » ، فهو من : قال يقيل ؛ وهو ثلاثي ، ولكن لا يتعجّب منه . لا يقال : ما أقيله ! ! قال أهل النحو : استغنوا عنه : بما أنومه ، ولذكر السر « 2 » في امتناع التعجب من هذا الفعل موضع غير هذا . وقول زيد : إني محرم لا حلّة . محرم أي : ساكن بالحرم ، والحلّة : أهل الحلّ . يقال للواحد والجميع : حلّة . ذكر لقاء زيد الراهب بميفعة هكذا تقيد في الأصل بكسر الميم من ميفعة « 3 » ، والقياس فيها : الفتح ؛ لأنه اسم لموضع أخذ من اليفاع ، وهو المرتفع من الأرض . وقوله : شامّ اليهودية والنصرانية ، هو فاعل من الشّمّ كما قال يزيد بن شيبان حين سأل النّسّابة من قضاعة ، ثم انصرف ، فقال له النّسّابة : شاممتنا مشامّة الذئب الغنم « 4 » ، ثم تنصرف . في حديث ذكره أبو علىّ
هامش
( 1 ) تعبير الخشني في تفسيرها أبسط ، فقد قال : المهجر الذي يسير في الهاجرة أي : القائلة وقوله : كمن قال : يريد كمن استراح في القائلة ، ولم يسر ص 74 . ( 2 ) في المطبوعة : السير . ( 3 ) في المراصد : بفتح الميم وبالفاء المفتوحة : قريبة من أرض البلقاء من الشام ، وهي أيضا في دار همدان باليمن . ( 4 ) الخبر في الأمالي لأبى على القالى ص 297 ح 2 ط 2 . وفيه أن يزيد سأل الشيخ : من الرجل ؟ ومن القوم ؟ فأرمّ القوم ينظرون إلى الشيخ هيبة له ، فقال الشيخ : رجل من مهرة - بفتح الميم وإسكان الهاء وفتح الراء - ابن حيدان - بفتح الحاء وسكون الياء - ابن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، فقلت - القائل يزيد - حياكم اللّه ، وانصرفت فقال الشيخ : قف أيها الرجل ، نسبتنا فانتسبنا لك ، ثم انصرفت ، ولم تكلمنا . . أو شاممتنا مشامة الذئب الغنم ، ثم انصرفت » والخبر كله خبر أدبى لطيف .