. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : اذهب وهارون ، عطفا على الضمير في اذهب ، وهو قبيح إذا لم يؤكد ، ولو نصبه على المفعول معه لكان جيدا .
تصريف اطمأنت وأشياء :
وقوله : اطمأنت كما هيا ، وزنه افلعلّت ، لأن الميم أصلها أن تكون بعد الألف ، لأنه من تطأمن أي : تطأطأ ، وإنما قدموها لتباعد الهمزة التي هي عين الفعل من همزة الوصل ، فتكون أخف عليهم في اللفظ كما فعلوا في أشياء حين قلبوها في قول الخليل وسيبويه فرارا من تقارب الهمزتين « 1 » . كما هيا . ما :
زائدة لتكفّ الكاف عن العمل ، وتهيئها للدخول على الجمل ، وهي : اسم مبتدأ ، والخبر محذوف ، التقدير : كما هي عليه ، والكاف في موضع نصب على الحال من المصدر الذي دل عليه ، اطمأن ، كما تقول : سرت مثل سير زيد ؛ فمثل حال من سيرك الذي سرته ، وفيه : أرفق إذا بك بانيا . أرفق تعجب ، وبك في موضع رفع لأن المعنى : رفقت ، وبانيا تمييز ، لأنه يصلح أن يجر بمن ، كما تقول : أحسن بزيد من رجل ، وحرف الجر متعلق بمعنى التعجب ؛ إذ قد
هامش
( 1 ) وزن أشياء عند الأخفش : أفعلاء . وعند غيره أفعال ، وعند سيبويه والخليل ، لفعاء ، ويقول الخليل : أشياء اسم للجمع ، كان أصله : فعلاء ، شيئاء فاستثقلت الهمزتان ، فقلبوا الهمزة الأولى إلى أول الكلمة ، فجعلت لفعاء ، كما قلبوا أنوقا ، فقالوا : أينقا ، وكما قلبوا ، قووسا : قسيا . وقول الخليل هو مذهب سيبويه والمازني ، وجميع البصريين إلا الزيادي منهم . أما الأخفش ، فيقول : أصل أشياء ، أشيئاء على وزن أشيعاع ، فاجتمعت همزتان بينهما ألف فحذفت الهمزة الأولى .