. . . . . . . . . .
شرح
والعامل في هذا الحال : الاستقرار الذي يعمل في الظرف ، ويتعلّق به حرف الجر ، وهذا الحال على مذهب أبي الحسن الأخفش لا اعتراض فيها ؛ لأنه يجعل النكرة التي بعدها مرتفعة بالظرف ارتفاع الفاعل ، وأما على مذهب سيبويه ، فالمسئلة عسيرة جدا ؛ لأنه يلزمه أن يجعلها حالا من المضمر في الاستقرار ؛ لأنه معرفة ، فذلك أولى من أن يكون حالا من نكرة ، فإن قدر الاستقرار آخر الكلام ، وبعد المرفوع كان ذلك فاسدا ؛ لتقدم الحال على العامل المعنوي وللاحتجاج له وعليه موضع غير هذا .
من معاني شعر زيد :
فصل : وأنشد أيضا لزيد : إلى اللّه أهدى مدحتى وثنائيا . وفيه : ألا أيها الإنسان إيّاك والرّدى . تحذير من الردى ، والردى هو الموت ، فظاهر اللفظ متروك ، وإنما هو تحذير مما يأتي به الموت ، ويبديه ويكشفه من جزاء الأعمال ؛ ولذلك قال : فإنك لا تخفى من اللّه خافيا . وفيه :وإني وإن سبّحت باسمك ربّنا * لأكثر إلا ما غفرت خطائيامعنى البيت : إني لأكثر من هذا الدعاء الذي هو باسمك ربّنا إلا ما غفرت « وما » بعد إلا زائدة ، وإن سبحت : اعتراض بين اسم إن وخبرها ، كما تقول : إني لأكثر من هذا الدعاء الذي هو باسمك ربّنا إلا واللّه يغفر لي لأفعل كذا ، والتسبيح هنا بمعنى الصلاة ، أي : لا أعتمد وإن صليت إلا على دعائك واستغفارك من خطاياي .