قال ابن هشام : هذا الكلام سجع ، وليس بشعر .
قال عبد اللّه بن كعب : فقال عمر بن الخطاب عند ذلك يحدّث الناس : واللّه إني لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش ، قد ذبح له رجل من العرب عجلا ، فنحن ننتظر قسمه ليقسم لنا منه ، إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قطّ أنفذ منه ، وذلك قبيل الإسلام بشهر أو شيعه ، يقول : يا ذريح ، أمر نجيح ، رجل يصيح ، يقول : لا إله إلا اللّه .
قال ابن هشام : ويقال : رجل يصيح ، بلسان فصيح ، يقول : لا إله إلا اللّه . وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر .
عجبت للجنّ وإبلاسها * وشدّها العيس بأحلاسها
تهوى إلى مكّة تبغى الهدى * ما مؤمنو الجنّ كأنجاسها
قال ابن إسحاق : فهذا ما بلغنا من الكهّان من العرب .
شرح
فصل في الكهانة
روى في مأثور الأخبار أن إبليس كان يخترق السّماوات قبل عيسى ، فلما بعث عيسى ، أو ولد حجب عن ثلاث سماوات ، فلما ولد محمد حجب عنها كلّها ، وقذفت الشياطين بالنجوم وقالت قريش حين كثر القذف بالنجوم :
قامت الساعة ، فقال عتبة بن ربيعة : انظروا إلى العيّوق « 1 » فإن كان رمى به ، فقد آن قيام الساعة ، إلّا فلا . وممن ذكر هذا الخبر الزبير بن أبي بكر .
هامش
( 1 ) نجم أحمر مصىء في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا لا يتقدمها .