تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
هذا المعنى ، فيقال منه : رجل مصقع كما يقال : محرب وفي الحديث : إن سعدا لمحرب « 1 » ، يعنى [ ابن ] أبى وقاص . ما نزل من القرآن في أمر الحمس : فصل : وذكر ما أنزل اللّه تعالى في أمر الحمس ، وهو قوله تعالى :يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ، وَكُلُوا وَاشْرَبُواالآية . « الأعراف : 30 » فقوله : وكلوا واشربوا إشارة إلى ما كانت الحمس حرمته من طعام الحج إلا طعام أحمس ، وخذوا زينتكم : يعنى اللباس ، ولا تتعرّوا ، ولذلك افتتح بقوله : يا بني آدم ، بعد أن قص خبر آدم وزوجه ، إذ يخصفان عليهما من ورق الجنة ، أي : إن كنتم تحتجون بأنه دين آبائكم ، فادم أبوكم ، ودينه : ستر العورة ، كما قال : ملة أبيكم إبراهيم ، أي : إن كانت عبادة الأصنام دين آبائكم ، فإبراهيم أبوكم ، ولم يكن من المشركين ، ومما نزل في ذلك :وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةًالأنفال : 35 . ففي التفسير أنهم كانوا يطوفون عراة ، ويصفقون بأيديهم ويصفّرون ، فالمكاء : الصفير ، والتصدية التصفيق « 2 » قال الراجز : وأنا من غرو الهوى أصدّى . ومما نزل من أمر الحمس :وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهاالبقرة : 189 .
هامش
( 1 ) تتشابه ألفاظه هنا بالخشنى في شرح السيرة . يقال : رجل حرب بفتح فسكون ، ومحرب - بوزن منبر - ومحراب : شديد الحرب شجاع ( 2 ) رواه ابن أبي حاتم ، وقال مجاهد : وإنما كانوا يصنعون ذلك ، ليخلطوا بذلك على النبي « ص » صلاته . وقال الزهري : يستهزئون بالمؤمنين
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 293 | عبد الرحمن السهيلي