تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
وذكر ابن هشام أن الماء لم يعلها حين الطوفان ، ولكنه قام حولها ، وبقيت في هواء إلى السماء « 1 » ، وأن نوحا قال لأهل السفينة ، وهي تطوف بالبيت : إنكم في حرم اللّه ، وحول بيته ، فأحرموا للّه ، ولا يمس أحد امرأة ، وجعل بينهم وبين السماء حاجزا ، فتعدى حام ، فدعا عليه نوح أن يسودّ لون بنيه ، فاسودّ كوش بن حام ونسله إلى يوم القيامة ، وقد قيل في سبب دعوة نوح على حام غير هذا « 2 » ، واللّه أعلم . وذكر في الخبر عن ابن عباس ، قال : أول من عاذ بالكعبة حوت صغير ، خاف من حوت كبير ، فعاذ منه بالبيت ، وذلك أيام الطوفان . ذكره يحيى بن سلام ، فلما نضب ماء الطوفان ، كان مكان البيت ربوة من مدرة « 3 » وحج إليه هود وصالح ، ومن آمن معهما ، وهو كذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) كلام لا سند له ، وقد روى أن من أسباب بنائها احتراقها أو تصدعها من السيل ، فكيف لم ترتفع إلى الهواء . هذا وفي السيرة عن السفينة أنها كانت لرجل من تجار الروم ، ولكن ورد عن الأموي أنها كانت لقيصر ملك الروم تحمل آلات البناء من الرخام والخشب والحديد سرحها قيصر مع باقوم الرومي إلى الكنبسة التي أحرقها الفرس للحبشة وقيل عن باقوم القبطي إنه كان مولى سعيد بن العاصي بن أمية وفي الإصابة أن اسم الرجل الذي بنى الكعبة لقريش باقوم وكان روميا ، وكان في سفينة حبستها الريح ، فخرجت إليها قريش ، وأخذوا خشبها ، وقالوا له : ابنها على بناء الكنائس . ( 2 ) لأنه رأى عورة أبيه إصحاح 9 سفر التكوين . ( 3 ) المدر - محركة - قطع الطين اليابس ، أو لعلك الذي لا رمل فيه واحدة مدرة . ( 4 ) لم يرد هذا في نقل صحيح .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 271 | عبد الرحمن السهيلي