. . . . . . . . . .
شرح
القواعد ، وأن يبنوا من حيث انتهى الحفر . وفي الخبر أنه سترها حين وصل إلى القواعد ، فطاف الناس بتلك الأستار ، فلم تخل قطّ من طائف حتى لقد ذكر أن يوم قتل ابن الزبير اشتدت الحرب ، واشتغل الناس فلم ير طائف يطوف بالكعبة إلّا جمل يطوف بها ، فلما استتم بنيانها ، ألصق بابها بالأرض ، وعمل لها خلفا أي : بابا آخر من ورائها ، وأدخل الحجر فيها ، وذلك لحديث حدثته به خالته عائشة ، عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال : ألم ترى قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم حين عجزت بهم النفقة ، ثم قال عليه السلام : لولا حدثان عهد قومك بالجاهلية لهدمتها ، وجعلت لها خلفا « 1 » وألصقت بابها بالأرض ، وأدخلت فيها الحجر أو كما قال - عليه السلام - قال ابن الزبير : فليس بنا اليوم عجز عن النفقة ، فبناها على مقتضى حديث عائشة ، فلما قام عبد الملك بن مروان ، قال . لسنا من تخليط أبى خبيب « 2 » بشئ ، فهدمها وبناها على ما كانت عليه في عهد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فلما فرغ من بنيانها جاءه الحارث بن أبي ربيعة المعروف بالقباع « 3 » ، وهو أخو عمر بن أبي ربيعة الشاعر ، ومعه رجل آخر ،
هامش
( 1 ) وردت في معناه أحاديث رواها البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والنسائي والترمذي .
( 2 ) هو عبد اللّه بن الزبير ، ويقال عنه وعن ابنه أو أخيه مصعب : الخبيبان
( 3 ) القباع بضم القاف وفتح الباء : مكيال ضخم ، ولقد لقب الحارث بهذا لأنه اتخذه ، أو لأنه قال لأهل البصرة حين ولى عليهم وأتوه بمكيال : إن مكيالكم هذا لقباع ، وهو : الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة . وقد سقط من الروض « ابن عبد اللّه » وأمه : بنت أبرهة . ويقال إنه وجد الصليب في