تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

[ قصة بحيرى ]

قصة بحيرى قال ابن إسحاق : ثم إنّ أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام ، فلما تهيّأ للرحيل ، وأجمع المسير صبّ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فيما يزعمون - فرقّ له ، وقال : واللّه لأخرجنّ به معي ، ولا يفارقني ، ولا أفارقه أبدا ، أو كما قال . فخرج به معه ، فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام ، وبها راهب يقال له : بحيرى في صومعة له ، وكان إليه علم أهل النصرانية ، ولم يزل في تلك الصومعه منذ قطّ راهب ، إليه يصير علمهم عن كتاب فيها - فيما يزعمون
شرح
رضى اللّه عنه - فأدمته ، وذلك في الحج ، فقال : أشعر أمير المؤمنين . واللّه لا يحجّ بعد هذا العام ، فكان كذلك « 1 » واللّهب : شقّ في الجبل « 2 » [ والجمع : ألهاب ولهوب ] . وبنو ثمالة رهط المبرّد الثّمالىّ : هم بنو أسلم بن أحجن ابن كعب . وثمالة : أمّهم . وكانت العيافة والزجر في لهب قال الشاعر « 3 » :سألت أخا لهب ليزجر زجرة * وقد ردّ زجر العالمين إلى لهبوقوله : ليعتاف لهم : وهو يفتعل من العيف . يقال : عفت الطير . واعتفتها عيافة واعتيافا : وعفت الطعام أعافه عيفا . وعافت الطير الماء عيافا .
هامش
( 1 ) هذا خرف أسطورى . فاللّه وحده هو عالم الغيب . ( 2 ) عند ابن دريد في الاشتقاق ، واللهب : الشعب الضيق في أعلى الجبل والجمع ألهاب ولهوب . ( 3 ) هو كثير عزة ، والبيت في نهاية الأرب هكذا :تيممت لهبا أبتغي العلم عندها * وقد رد علم الطائفين إلى لهب