. . . . . . . . . .
شرح
وقد ذكره يونس بن بكير في روايته ، فقال : حدثنا ابن إسحاق قال : حدثني والدي إسحاق بن يسار ، عن رجال من بنى سعد بن بكر ، قال : قدم الحارث ابن عبد العزّى ، أبو رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - من الرضاعة على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بمكة حين أنزل عليه القرآن ، فقالت له قريش :
ألا تسمع يا حار « 1 » ما يقول ابنك هذا ؟ فقال : وما يقول ؟ قالوا : يزعم أن اللّه يبعث بعد الموت ، وأن للّه دارين يعذب فيهما من عصاه ، ويكرم فيهما من أطاعه ، فقد شتّت أمرنا ، وفرّق جماعتنا . فأتاه ، فقال : أي بنىّ مالك ولقومك يشكونك ، ويزعمون أنك تقول : إن الناس يبعثون بعد الموت ، ثم يصيرون إلى جنة ونار ؟ ! فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم : نعم أنا أزعم ذلك ، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبت ، لقد أخذت بيدك ، حتى أعرّفك حديثك اليوم ، فأسلم الحارث بعد ذلك ، وحسن إسلامه ، وكان يقول حين أسلم : لو قد أخذ ابني بيدي ، فعرفني ما قال ، لم يرسلني إن شاء اللّه حتى يدخلني الجنة « 2 » .
هامش
( 1 ) ترخيم لحارث
( 2 ) لم يروه أحد غيره . وخاتمته مجرد تمن فقط ، وإلا فالرسول صلى اللّه عليه وسلم قال لأعز أهله : العباس وصفية وفاطمة أن يعملوا ، لأنه لا يغنى عنهم من اللّه شيئا . هذا ، وفي أخذ عبد المطلب للرسول « ص » وهو طفل ، ودخوله الكعبة : قد ورد في أصل الرواية عن ابن إسحاق أنه أدخله على هبل في جوف الكعبة . ملحوظة : حديث ابن مخرمة أنه هو ورسول اللّه لدان . رواه البيهقي وأحمد -