. . . . . . . . . .
شرح
وقال الزبير : كان مولده في رمضان ، وهذا القول موافق لقول من قال : إن أمّه حملت به في أيام التّشريق ، واللّه أعلم .
وذكروا أن الفيل جاء مكة في المحرم ، وأنه - صلى اللّه عليه وسلم - ولد بعد مجىء الفيل بخمسين يوما ، وهو الأكثر والأشهر ؛ وأهل الحساب يقولون : وافق مولده من الشهور الشمسية نيسان ، فكانت لعشرين مضت منه ، وولد بالغفر من المنازل ، وهو مولد النبيين ، ولذلك قيل : خير منزلتين في الأبديين الزّنابا والأسد ، لأن الغفر يليه من العقرب زناباها ، ولا ضرر في الزّنابا إنما تضر العقرب بذنبها ، ويليه من الأسد أليته ، وهو السّماك ، والأسد لا يضر بأليته إنما يضر بمخلبه « 1 » ونابه .
وولد بالشّعب ، وقيل بالدار التي عند الصفا ، وكانت بعد لمحمد بن يوسف أخي الحجاج ، ثم بنتها زبيدة مسجدا حين حجّت « 2 » .
هامش
( 1 ) خرافة ربط مولد الإنسان وحظوظ عيشه ، وأقدار حياته بالنجوم ومنازلها سخف عقلي ، وعوار في الدين . ولا أدرى كيف يردد السهيلي مثل هذا الخرف . وغيره يزعم أن مولده « ص » كان والطالع لعشرين درجة من الجدى ، وكان المشترى وزحل في ثلاث درج من العقرب ، وهي درجة وسط السماء وكان موافقا من البروج الحمل عند طلوع القمر أول الليل ص 261 ج 2 البداية والعقرب : برج في السماء ويؤنث ، وزنا بالعقرب أو زبانياها : قرناها . وكوكبان نيران في قرني العقرب . والسماك الأعزل والرامح نجمان نيران ، أو هما رجلا الأسد ، والغفر : منزلة للقمر : ثلاثة أنجم صغار وهي من الميزان .
( 2 ) كانت بزقاق المدكك . وكانت من قبل بيد عقيل بن أبي طالب . ويقول ابن الأثير : إن المصطفى وهبها له ، فلما توفى باعها ولده ، وهذا الزقاق كان في شعب -