. . . . . . . . . .
شرح
جوعا وعطشا ، ويقولون : إنه يحشر راكبا عليها ، ومن لم يفعل معه هذا حشر راجلا ، وهذا على مذهب من كان منهم يقول بالبعث ، وهم الأقل ، ومنهم زهير ، فإنه قال :يؤخّر فيوضع في كتاب فيدّخر * ليوم الحساب ، أو يعجّل فينقموقال الشاعر في البليّة :والبلايا رؤسها في الولايا * ما نحات السّموم حرّ الخدود « 1 »والولايا : هي البراذع ، وكانوا يثقبون البرذعة ، فيجعلونها في عنق البليّة ، وهي معقولة ، حتى تموت ، وأوصى رجل ابنه عند الموت بهذا :لا تتركنّ أباك يحشر مرة * عدوا يخرّ على اليدين ، وينكبفي أبيات ذكرها الخطابي .
وقوله : قياما كالحميّات . أي : محترقات الأكباد كالبقر أو الظباء التي حميت الماء وهي عاطشة ، فحميّة بمعنى : محميّة ، لكنها جاءت بالتاء ، لأنها أجريت
هامش
( 1 ) البيت في اللسان وأوله : « كالبلايا » وقد نسبه اللسان إلى أبى زبيد ، وهو حرملة بن المنذر بن معد يكرب الطائي شاعر جاهلي إسلامي ، وكان نصرانيا وزعم الطبري أنه مات مسلما ، وفي اسمه خلاف ، ومن قوله :علّل المرء بالرجاء ويضحى * غرضا للمنون نصب العودوكانت العرب تنصب عودا تجعله غرضا ، فيصيبه بعض السهام ، أو يقع قريبا منه ، أو تشعب منه شيئا . فضرب ذلك مثلا .