ورثنا المجد من آبا * ئنا فنمى بنا صعدا
ألم نسق الحجيج وننحر * الدّلّافة الرّفدا
ونلغى عند تصريف المنايا * شدّدا رفدا
فإن نهلك ، فلم نملك * ومن ذا خالد أبدا
وزمزم في أرومتنا * ونفقأ عين من جسد
قال ابن هشام : وهذه الأبيات في قصيدة له .
قال ابن إسحاق : وقال حذيفة بن غانم أخو بنى عدىّ بن كعب ابن لؤىّ .
وساقى الحجيج ، ثم للخبز هاشم * وعبد مناف ذلك السيّد الفهري
طوى زمزما عند المقام ، فأصبحت * سقايته فخرا على كلّ ذي فخر
قال ابن هشام : يعنى عبد المطّلب بن هاشم . وهذان البيتان في قصيدة لحذيفة بن غانم سأذكرها في موضعها إن شاء اللّه تعالى .
شرح
وأنشد له في القصيدة التاوية : محض الضريبة ، عالي الهم مختلق : أي عظيم الخلق : جلد النّحيزة ناء بالعظيمات . ليس قوله : ناء من النأى ، فتكون الهمزة فيه عين الفعل ، وإنما هو من ناء ينوء إذا نهض « 1 » فالهمزة فيه لام الفعل ، كما هو في جاء عند الخليل ، فإنه عنده مقلوب ، ووزنه : فالع ، والياء التي بعد الهمزة هي : عين الفعل في جاء يجئ .
هامش
( 1 ) ناء بالحمل نهض به مثقلا ، وناء به الحمل إذا أثقله .