. . . . . . . . . .
شرح
وفيه الشّعث الشّجيّات . فشدد ياء الشجىّ ، وإن كان أهل اللغة قد قالوا :
ياء الشّجى مخففة ، وياء الخلىّ مشددة ، وقد اعترض ابن قتيبة على أبى تمام الطائي في قوله :أياويح الشّجىّ من الخلىّ * وويح الدمع من إحدى بلىّواحتج بقول يعقوب في ذلك ، فقال له الطائي : ومن أفصح عندك :
ابن الجر مقانيّة يعقوب ، أم أبو الأسود الدّؤلىّ حيث يقول ؟ ! :ويل الشّجىّ من الخلىّ فإنه * وصب الفؤاد بشجوه مغمومقال المؤلف : وبيت مطرود أقوى في الحجة من بيت أبى الأسود الدّؤلى ، لأنه جاهلي محكّك ، وأبو الأسود : أول من صنع النحو ، فشعره قريب من التوليد ، ولا يمتنع في القياس أيضا أن يقال : شجىّ وشج ، لأنه في معنى : حزن وحزين ، وقد قيل : من شدّد الياء ، فهو فعيل بمعنى مفعول « 1 » .
هامش
( 1 ) رجل شج أي : حزين وامرأة شجية - بكسر الجيم وفتح الياء من دون تضعيف - وفي مثل للعرب : ويل للشجى من الخلي ، دون تشديد ياء إحداهما ، وقد تشدد ياء الشجىّ ، والأول أعرف . وحكى الجوهري عن المبرد أنه شدد ياء الخلي وخفف ياء الشجى . قال : وقد شدد في الشعر :نام الخليّون عن ليل الشجيينافإن جعلنا الشجىّ فعيلا من شجاه الحزن ، فهو : مشجوّ وشجىّ بالتشديد لا غير ، وحكى ابن برى أن الصواب هو التشديد في ياء الشجى ، وأما الشجى بالتخفيف فهو الذي أصابه الشجى ، وهو الغصص ، وأما الحزين فهو الشجىّ -