[ « عمل ابن هشام في سيرة ابن إسحاق » ]
« عمل ابن هشام في سيرة ابن إسحاق » قال ابن هشام : وأنا إن شاء اللّه مبتدئ هذا الكتاب بذكر إسماعيل بن إبراهيم ومن ولد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - من ولده ، وأولادهم لأصلابهم ، الأوّل فالأوّل ، من إسماعيل إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وما يعرض من حديثهم ، وتارك ذكر غيرهم من ولد إسماعيل على هذه الجهة للاختصار ، إلى حديث سيرة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وتارك بعض ما ذكره ابن إسحاق في هذا الكتاب ، مما ليس لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيه ذكر ، ولا نزل فيه من القرآن شئ ، وليس سببا لشئ من هذا الكتاب ، ولا تفسيرا له ، ولا شاهدا عليه ؛ لما ذكرت من الاختصار وأشعارا ذكرها لم أر أحدا من أهل العلم بالشّعر يعرفها ، وأشياء بعضها يشنع الحديث به ، وبعض يسوء بعض الناس ذكره ، وبعض لم يقرّ لنا البكّائىّ بروايته ، ومستقص - إن شاء الله تعالى - ما سوى ذلك منه بمبلغ الرواية له ، والعلم به .
شرح
حكم التكلم في الأنساب :
قال المؤلف : وإنّما تكلّمنا في رفع هذا النسب على مذهب من رأى ذلك من العلماء . ولم يكرهه كابن إسحاق والطّبرى والبخارىّ والزّبيرييّن .
وغيرهم من العلماء . وأما مالك - رحمه اللّه - فقد سئل عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم فكره ذلك . قيل له : فإلى إسمعبل ، فأنكر ذلك أيضا . وقال : ومن يخبره به ؟ ! وكره أيضا أن يرفع في نسب الأنبياء مثل أن يقال : إبراهيم بن فلان بن فلان . قال : ومن يخبره به ؟ وقع هذا الكلام لمالك في الكتاب