. . . . . . . . . .
شرح
شئ يصنع من اللبن « 1 » ، فسمى : مضر لبياضه « 2 » ، والعرب تسمى الأبيض أحمر ، فلذلك قيل : مضر الحمراء ، وقيل بل أوصى له أبوه بقبّة حمراء ، وأوصى لأخيه ربيعة بفرس ، فقيل : مضر الحمراء ، وربيعة الفرس .
ومضر أول من سنّ للعرب حداء الإبل « 3 » ، وكان أحسن النّاس صوتا فيما زعموا - وسنذكر سبب ذلك فيما بعد - إن شاء اللّه تعالى - ، وفي الحديث المروى : « لا تسبّوا مضر ولا ربيعة ، فإنهما كانا مؤمنين « 4 » » ذكره الزّبير بن أبي بكر .
نزار ومعد :
وأمّا نزار ، فمن النّزر وهو القليل ، وكان أبوه حين ولد له ، ونظر إلى
هامش
( 1 ) مضر اللبن بفتح الميم والضاد مضرا ومضرا بسكون الضاد وفتحها ومضورا حمض ، وابيض ، فهو ماضر .
( 2 ) وقيل لأنه كان يمضر القلوب لحسنه وجماله لأنه كان يأخذ بقلب من يراه : وقيل اسمه : عمرو ، وكنيته : أبو الياس .
( 3 ) وفي القاموس : « ومضر الحمراء ، لأنه أعطى الذهب من ميراث أبيه وربيعة أعطى الخيل ، أو لأن شعارهم كان في الحرب : الرايات الحمر » وفي نهاية الأرب أن أولاد نزار اقتسموا ميراثه : فخرج الفرس من نصيب ربيعة ، فسمى ربيعة الفرس ، وكان لمضر الناقة الحمراء ، فسمى مضر الحمراء . » وأما حداؤه للإبل ففي الكامل لابن الأثير 2 : 11 لأنه سقط عن بعيره ، فجعل يقول : يا يداه ، فأتته الإبل
( 4 ) رواه الديلمي في مسند الفردوس .