تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
بن لؤىّ ما يدل على أنها كانت تسمى قريشا قبل مولد قصى وهو قوله : إذا قريش تبغّى الحقّ خذلانا . وذكر قول رؤبة : قد كان يغنيهم عن الشّغوش . وفسره : ضرب من القمح ، وفسر الخشل : رؤوس الخلاخيل . وفي حاشية الشيخ عن أبي الوليد قال : إنما الخشل : المقل « 1 » ، والقروش : ما تساقط من حتاته ، وتقشر منه ، وأنشد لكثيّر بن عبد الرحمن : أليس أبى بالصّلت أم ليس إخوتي . البيت وبعده :رأيت ثياب العصب مختلط السّدى * بناوبهم والحضرمىّ المخصّراوالعصب : برود اليمن ، لأنها تصبغ بالعصب ، ولا ينبت العصب ، ولا الورس إلا باليمن ، وكذلك اللّبان . قاله أبو حنيفة . يريد : إن قدودنا من قدودهم ، فسدى أثوابنا ، مختلط بسدى أثوابهم . والحضرمىّ : النعال المخصّرة التي تضيق من جانبيها كأنها ناقصة الخصرين كما يقال : رجل مبطّن ، أي : ضامر البطن ، وجاء في صفة نعل النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنها كانت معقّبة مخصّرة ملسّنة مخثرمة . والمخثرمة التي لها خثرمة ، وهو كالتحدير في مقدمها وكانت نعله - عليه السلام - من سبت ، ولا يكون السّبت إلا من جلد بقر مدبوغ . قاله أبو حنيفة عن الأصمعىّ وأبى زيد « 2 » .
هامش
( 1 ) حمل الدوم ، وهو يشبه النخل ، وصمغ شجرة يسمى الكور ، وهو من الأدوية . ( 2 ) معقبة لها عقب ، وملسّنة : دقيقة على شكل اللسان ، ومخصّرة : قطع خصراها ، حتى صارا مستدقين « خصر النعل ما استدق من قدام الأذنين » ، أما -