تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
وحدثه أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة معمر بن المثنى [ التّيمى ] ، قال : منتهى من وقع عليه اسم قريش : النضر بن كنانة ، فولده : قريش دون سائر بنى كنانة بن خزيمة بن مدركة ، وهو عامر بن الياس بن مضر ، فأما من ولد كنانة سوى النّضر فلا يقال لهم : قريش ، وإنما سمى بنو النضر قريشا لتجمعهم ، لأن التّقرّش هو التجمع . قال : وقال بعضهم : التجار يتقارشون : يتجرون ، والدليل على اضطراب هذا القول أن قريشا لم يجتمعوا حتى جمعهم قصىّ بن كلاب ، فلم يجمع إلا ولد فهر بن مالك لامرية عند أحد في ذلك ، وبعد هذا فنحن أعلم بأمورنا ، وأرعى لمآثرنا ، وأحفظ لأسمائنا ، لم نعلم ولم ندع قريشا ، ولم نهمّم إلا ولد فهر بن مالك . قال المؤلف : في جميع هذا الكلام من قول الزبير ، وما حكاه عن النسابين نقلته من كتاب الشيخ أبى بحر - رحمه اللّه - ثم ألفيته في كتاب الزبير كما ذكره ، ورأيت لغيره أنّ قريشا تصغير القرش ، وهو حوت في البحر يأكل حيتان البحر ، سمّيت به القبيلة ، أو سمى به أبو القبيلة - واللّه أعلم - وردّ الزبير على ابن إسحاق في أنها سميت قريشا لتجمعها ، وأنه لا يعرف قريش إلا في بنى فهر ردّا لا يلزم ؛ لأن ابن إسحاق لم يقل : إنهم بنو قصىّ خاصة ، وإنما أراد أنهم سموا بهذا الاسم مذجمعهم قصى ، وكذا قال المبرد في المقتصب : إن هذه التسمية إنما وقعت لقصىّ - واللّه أعلم - غير أنا قدمنا في قول كعب
هامش
- « أيها الشامت المبلغ عنا » وفي الطبري ص 264 ح 2 : وردت الشطرة الثانية هكذا : « عند عمرو فهل لهن انتهاء » .