. . . . . . . . . .
شرح
ذكر ذا الكعبات بيت وائل ، وأنشد للأسود بن يعفر :أرض الخورنق والسّدير ودارم * والبيت ذي الشّرفات من سنداد « 1 »والخورنق : قصر بناه النعمان الأكبر ملك الحيرة لسابور ، ليكون ولده فيه عنده ، وبناه بنيانا عجميا لم تر العرب مثله ، واسم الذي بناه له : سنمّار ، وهو الذي ردّى من أعلاه ، حتى قالت العرب : جزانى جزاء سنمّار ، وذلك أنه لما تمّ الخورنق : وعجب الناس من حسنه ، قال سنمّار : أما واللّه لو شئت حين بنيته جعلته يدور مع الشمس ، حيث دارت ، فقال له الملك : أإنّك لتحسن أن تبنى أجمل من هذا ؟ وغارت نفسه أن يبتنى لغيره مثله ، وأمر به فطرح من أعلاه ، وكان بناه في عشرين سنة ، قال الشاعر [ عبد العزّى بن امرئ القيس الكلبىّ ] .جزانى جزاه اللّه شرّ جزائه * جزاء سنمّار ، وما كان ذاذنب
سوى رصّه البنيان عشرين حجّة * يعلىّ عليه بالقرامد والسّكب
فلما انتهى البنيان يوما تمامه * وآض كمثل الطّود والباذخ الصّعب
[ وظنّ سنمّار به كل حبوة * وفاز لديه بالمودة والقرب ]
رمى بسنمّار على حاق رأسه * وذاك لعمر واللّه من أقبح الخطب « 2 »
هامش
- ودعوت عبد اللّه الخ » والشطرة الأخرى « ولمثل عبد اللّه يغشى المحرما » وهناك صنم أسود يسمّى : أسحم . ويعفر بفتح الياء أو ضمها مع ضم الفاء « 24 نوادر أبه زيد » .
( 1 ) البيت مخالف بعض المخالفة لما في السيرة .
( 2 ) القصيدة لعبد العزى بن امرئ القيس الكلبي ، ومنها في الطبري عشرة أبيات ، ليس منها البيت الأخير . القراميد : مفرده : قرمد ، وهو الآجر . والسكب : النحاس أو الرصاص ، وآض الشئ : تحول . واقرأ قصته في ص 65 ج 2 الطبري طبع المعارف وص 12 ح 1 الحيوان للجاحظ والزيادة منه .