. . . . . . . . . .
شرح
وذكر ما أنزل اللّه في ذلك ، منها قوله تعالى :خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ، وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا[ الأنعام : 139 ] وفيه من الفقه : الزّجر عن التّشبّه بهم في تخصيصهم الذكور دون الإناث بالهبات . روت عمرة عن عائشة عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال : يعمد أحدكم إلى المال ، فيجعله عند ذكور ولده .
إن هذا إلّا كما قال اللّه تعالى :( وَقالُوا : ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا )رواه البخاري في التاريخ من حديث سليمان بن حجاج .
وأنشد في البحيرة :فيه من الأخرج المرباع قرقرة * هدر الدّيافىّ وسط الهجمة البحر « 1 »هكذا الرواية : المرباع بالباء من الربيع ، والمرباع هو : الفحل الذي يبكّر بالإلقاح ، ويقال للناقة أيضا : مرباع إذا بكّرت بالنّتاج ، وللروضة إذا بكّرت بالنّبات .
يصف في هذا البيت حمار وحش يقول : فيه من الأخرج ، وهو : الظليم الذي فيه بياض وسواد ، أي : فيه منه قرقرة أي صوت وهدر مثل هدر الدّبافى أي : الفحل المنسوب إلى دياف بلد بالشام ، والهجمة من الإبل : دون المائة ، وجعلها بحرا لأنها تأمن من الغارات ، يصفها بالمنعة والحماية ، كما تأمن البحيرة من أن تذبح أو تنحر ، ورأيت في شعر ابن مقبل : من الأخرج المرياع بالياء أخت
هامش
( 1 ) البيت - كما ورد في السيرة - لتميم بن مقبل ، وصحة نسبه - كما جاء في جمهرة بن حزم - تميم بن أبىّ - وزن قصى - بن مقبل بن عوف بن حنيف ابن العجلان بن عبد اللّه بن كعب ص 271 .