قال ابن هشام : فبعث رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إليها أبا سفيان بن حرب فهدمها ، ويقال : علىّ بن أبي طالب .
شرح
( أصل عبادة الأوثان ) يقال لكل صنم من حجر أو غيره : صنم ، ولا يقال : وثن إلا لما كان من غير صخرة كالنحاس ونحوه ، وكان عمرو بن لحىّ حين غلبت خزاعة على البيت ، ونفت جرهم عن مكة ، قد جعلته العرب ربّا لا يبتدع لهم بدعة إلا اتخذوها شرعة ؛ لأنه كان يطعم الناس ، ويكسو في الموسم ، فربما نحر في الموسم عشرة آلاف بدنة ، وكسا عشرة آلاف حلّة حتى [ قيل ] إنه اللّاتّ الذي ، يلتّ السّوبق « 1 » للحجيج على صخرة معروفة تسمى : صخرة اللات ، ويقال إن الذي يلتّ كان من ثقيف ، فلما مات قال لهم عمرو : إنه لم يمت ، ولكن دخل في الصخرة ، ثم أمرهم بعبادتها ، وأن يبنوا عليها بيتا يسمى : اللّات ، ويقال : دام أمره وأمر ولده على هذا بمكة ثلاثمائة سنة فلما هلك سميت تلك الصخرة : اللات مخففة التاء ، واتّخذ صنما يعبد ، وقد ذكر ابن إسحاق ، أنه أول من أدخل الأصنام الحرم ، وحمل الناس على عبادتها ، وسيأتي ذكر إساف ونائلة ، وما كان منه في أمرهما . وذكر أبو الوليد الأزرقي في أخبار مكة أن عمر بن لحىّ فقأ أعين عشرين بعيرا ، وكانوا يفقئون عين الفحل إذا بلغت الإبل ألفا ، فإذا بلغت ألفين فقئوا العين الأخرى قال الراجز :وكان شكر القوم عند المنن * كىّ الصحيحات ، وفقأ الأعينوكانت التلبية من عهد إبراهيم : لبيّك ، لا شريك لك لبيك ، حتى كان
هامش
( 1 ) طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير .