. . . . . . . . . .
شرح
وذكر حديث عمرو بن لحىّ « 1 » بن قمعة بن الياس ، وقد تقدم في نسب خزاعة وأسلم أنهما ابنا حارثة بن ثعلبة ، وأن ربيعة بن حارثة هو أبو خزاعة من بنى أبى حارثة بن عامر ، لامن حارثة ، وسيأتي ذلك . وقول النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لأسلم : « ارموا يا بنى إسماعيل ، فإن أباكم كان راميا « 2 » » وهو معارض لحديث أكثم بن الجون في الظاهر ، إلّا أن بعض أهل النسب ذكر أنّ عمرو بن لحىّ كان حارثة قد خلف على أمه بعد أن آمت من قمعة ، ولحىّ صغير . ولحىّ هو : ربيعة ، فتبناه حارثة ، وانتسب إليه فيكون النسب صحيحا بالوجهين جميعا : إلى حارثة بالتبني ، وإلى قمعة بالولادة ، وكذلك أسلم بن أفصى بن حارثة ، فإنه أخو خزاعة ، والقول فيه كالقول في خزاعة ، وقيل في أسلم بن أفصى : إنهم من بنى أبى حارثة بن عامر ، لامن بنى حارثة ، فعلى هذا لا يكون في الحديث حجّة لمن نسب قحطان إلى إسماعيل ، واللّه أعلم . ومن حجّة من نسب خزاعة إلى قمعة مع الحديث المذكور في ذلك قول المعطّل [ الهذلىّ ] يخاطب قوما من خزاعة .لعلكم من أسرة قمعيّة * إذا حضروا لا يشهدون المعرّفا « 3 »
هامش
( 1 ) نسبه في البخاري : عمرو بن عامر بن لحى ، وفي نسب قريش : عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف . وخزاعة تقول : عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو ابن عامر بن غسان . وحديث عمرو أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد والحاكم وابن جرير والطبراني بطرق مختلفة وألفاظ مختلفة . وما في السيرة رواية ابن جرير بطريقه .
( 2 ) البخاري وغيره .
( 3 ) الموقف بعرفة .