. . . . . . . . . .
شرح
عليه وسلم - قال هذه المقالة في حديث الدّجال لعبد العزّى بن قطن ، وأن عبد العزّى قال : أيضرّنى شبهي به يا رسول اللّه ؟ يعنى : الدجال ، فقال كما قال لأكثم : إنك مؤمن وهو كافر ، وأحسب هذا وهما في الحديث ، واللّه أعلم كما ذكره البخاري عن الزّهرىّ . قال : ابن قطن رجل من خزاعة هلك في الجاهلية ، ولأكثم عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حديثان . أحدهما :
« خير الرفقاء أربعة » وقد تكلمنا على معناه في كتاب التعريف والإعلام .
والآخر : « اغز مع غير قومك ، تحسن خلقك » ، قال الإسكاف في كتاب فوائد الأخبار معنى هذا لأن الرجل إذا غزا مع غير قومه تحفّظ ، ولم يسترسل وتكلّف من رياضة نفسه مالا يتكلفه في صحبة من يثق باحتماله لنظرهم إليه بعين الرضى ، ولصحّة إدلاله ، فلذلك تحسن خلقه لرياضة نفسه على الصبر والاحتمال ، فهذا حسن من التأويل غير أن الحديث مختلف في لفظه ، فقد روى فيه : سافر مع قومك ، وذكر الروايتين أبو عمر « 1 » رحمه اللّه .
وذكر في الحديث عمرو بن لحىّ ، وأنه أول من بحر البحيرة ، وقد روى أيضا أن أول من بحر البحيرة : رجل من بنى مدلج كانت له ناقتان ، فجدع آذانهما ، وحرم ألبانهما . قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فرأيته في النار يخبطانه بأخفافهما ، ويعضّانه « 2 » بأفواههما وقال عليه السلام . قد عرفت أول من
هامش
( 1 ) وفي حديثه أبو سلمة المعاملي قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول عنه : متروك الحديث باطل وفي الإصابة في حديث أكثم : أعز .
( 2 ) رواه عبد الرازق ، وهو مخالف لما ورد في البخاري وغيره . وقد ضبط « أحمد زكى باشا » بحر بتضعيف الحاء في تحقيقه لكتاب الأصنام للكلبي . وقال -