. . . . . . . . . .
شرح
في هذا الشعر إذا لا يفيد شيئا ، وما أبعد العرب من الالتفات إلى هذه الأغراض التي يستعملها بعض النحاة ، وهي أو هي من نسج الخزرنق « 1 » .
وقوله :لم تخلق الشّعرى ليالي حرّمتإن كان ابن الزّبعرى قال هذا في الإسلام فهو منتزع من قول النبي - صلى اللّه عليه وسلم - « إن اللّه حرّم مكة ، ولم يحرمها الناس » ومن قوله : في حديث آخر : إن اللّه حرّمها يوم خلق السماوات والأرض « 2 » ، والتربة خلقت قبل خلق الكواكب ، وإن كان ابن الزّبعرى قال هذا في الجاهلية ، فإنما أخذه - واللّه أعلم - من الكتاب الذي وجدوه في الحجر بالخط المسند « 3 » حين بنوا الكعبة ، وفيه : أنا اللّه ربّ مكّه خلقتها يوم خلقت السماوات والأرض . الحديث .
وقوله :« ولم يعش بعد الإياب سقيمها »هكذا في النسخة المقيدة على أبى الوليد المقابلة بالأصلين اللذين كانا عنده ، وقابلها أبو بحر - رحمه اللّه - بهما مرتين ، وحسب بعضهم أنه كسر في البيت ، فزاد من قبل نفسه ، فقال :
بل لم يعش . فأفسد المعنى ، وإنما هو خرم « 4 » في أول القسم من عجز البيت كما كان في الصّدر من أول بيت منها .
هامش
( 1 ) الخزرنق كسفرجل : العنكبوت .
( 2 ) أخرجهما البخاري ومسلم . والشعرى في شعر ابن الزبعرى : اسم نجم وهما اثنتان إحداهما : الغميصاء ، والأخرى تتبع الجوزاء .
( 3 ) خط حمير .
( 4 ) هو وقص في اصطلاح العروضيين .