تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
هامة تدعو صدى * بين المشقّر واليمامة « 1 »وهو من المرفّل ، والمرفل من الكامل . ألا ترى أن قبله :وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامةفالمحذوف من الطويل إذا خرم حرف من وتد مجموع ، والمحذوف من الكامل إذا خرم : حرف من سبب ثقيل ، بعده سبب خفيف ، ولما كان الإضمار فيه كثيرا ، وهو إسكان التاء من متفاعلن ، فمن ثمّ قال أبو علي : لا يجوز فيه الخرم ، لأن ذلك يؤول إلى الابتداء بساكن ، وهذا الكلام لمن تدبّره بارد غثّ ؛ لأن الكلمة التي يدخلها الخرم لم يكن قطّ فيها إضمار نحو : تنكلّوا عن بطن مكة ، والتي يدخلها الإضمار ، لا يتصوّر فيها الخرم
هامش
( 1 ) الهامة : من طير الليل وهو الصدى ، وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة ، فترقو عند قبره قائلة : اسقونى ، فإذا أدرك بثأره طارت . وهي أيضا : طائر صغير من طير الليل يألف المقابر . ولعله يريد أنها تنادى ذكرها . والمشقر حصن بين البحرين ونجران . واليمامة بلد كبير في نجد وابن مفرّغ هو : يزيد بن ربيعة رجل من يحصب ، وكان هجّاء ، فهجا عبادا وإلى سجستان من قبل عبد اللّه بن زياد ، وكان على ابن مفرغ دين فاستعدى عليه عباد ، فباع رحله ومتاعه ، وقضى الغرماء ، وكان فيما بيع له عبد يقال له برد ، وجارية يقال لها أراكة فقال :أصرمت حبلك من أمامه * من بعد أيام برامهومنها :العبد يقرع بالعصا * والحر تكفيه الملامةص 29 أمالي الزجاج ط 1324
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 288 | عبد الرحمن السهيلي