. . . . . . . . . .
شرح
وذكر فيه قيصر وكتابه للنجاشي . وقيصر اسم علم لكل من ولى الروم وتفسيره بلسانهم : البقير الذي بقر بطن أمّه عنه « 1 » ، وكان أول من تسمى به بقيرا ، فلما ملك وعرف به ، تسمى به كل من ملك بعده . قاله المسعودي .
وإنما كتب بذلك إلى النجاشىّ ؛ لأنه على دينه ، وكان أقرب إلى اليمن منه ، وذكر غير ابن إسحاق أن ذا نواس أدخل الحبشة صنعاء اليمن ، حين رأى أن لا قبل له بهم ، بعد أن استنفر جميع المقاول ، ليكونوا معه يدا واحدة عليهم ، فأبوا إلا أن يحمى كلّ واحد منهم حورته على حدته ، فخرج إليهم ومعه مفاتيح خزائنه وأمواله ، على أن يسالموه ومن معه ، ولا يقتلوا أحدا فكتبوا إلى النجاشي بذلك ، فأمرهم أن يقبلوا ذلك منهم ، فدخلوا صنعاء ودفع إليهم المفاتيح ، وأمرهم أن يقبضوا ما في بلاده من خزائن أمواله ، ثم كتب هو إلى كل موضع من أرضه : أن اقتلوا كل ثور أسود ، فقتل أكثر الحبشة ، فلما بلغ
هامش
- شعب لا يعرف من أمره شئ يذكر . ويرى هؤلاء أن الحبشة في الأصل هي أرضون في جنوب الجزيرة على الساحل في شرق حضرموت ، منها هاجر أهل حبشة على رأيهم إلى إفريقية . حتى أطلقت كلمة حبشة على الأرض التي أطلق عليها اسم أثيوبية : « أثيوبية عند اليونان : الوجه المحترق » أي أطلقت على البلاد الواقعة جنوب مصر ، وعلى سواحل إفريقية الواقعة على البحر الأحمر والمحيط الهندي ، وأطلقت على العربية الجنوبية وهي تقابل كلمة كوش في التوراة . ص 150 ج 3 تاريخ العرب قبل الإسلام لجواد على .
( 1 ) في المروج « بقر » بدلا من بقير . ثم يفسرها بقوله : « أي شق عنه وذلك أن أمه ماتت ، وهي حامل ، فشق بطنها ، فكان هذا الملك يفتخر في وقته بأن النساء لم تلده ، وكذلك من حدث بعده » ج 1 309 ويطلق على هذا النوع من الولادة حتى الآن القيصرية .