تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قال ابن هشام : الأخدود : الحفر المستطيل في الأرض ، كالخندق والجدول ونحوه ، وجمعه : أخاديد . قال ذو الرّمّة - واسمه : غيلان بن عقبة ، أحد بنى عدى بن عبد مناف بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر .
من العراقيّة اللاتي يحيل لها * بين الغلاة وبين النخل أخدود
يعنى : جدولا . وهذا البيت في قصيدة له . قال : ويقال لأثر السيف والسكين في الجلد وأثر السوط ونحوه : أخدود : وجمعه أخاديد .
شرح
عليه وسلم - إذا حدث بهذا الحديث يعنى حديثا تقدم قبل هذا الحديث يحدث بهذا الحديث الآخر . قال : كان ملك من الملوك ، وكان لذلك الملك كاهن « 1 » يكهن له ، فقال الكاهن : انظروا لي غلاما فهما أو قال : فطنا لقنا ؛ فأعلّمه علمي هذا ، فإني أخاف أن أموت ؛ فينقطع منكم هذا العلم ، ولا يكون فيكم من يعلمه قال : فنظروا له غلاما على ما وصف ، فأمروه أن يحضر ذلك الكاهن وأن يختلف إليه ، فجعل يختلف إليه ، وكان على طريق الغلام راهب في صومعة قال معمر : أحسب أن أصحاب الصوامع يومئذ كانوا مسلمين « 2 » قال : فجعل الغلام يسأل الراهب كلّما مر به ، فلم يزل به حتى أخبره ، فقال : إنما أعبد اللّه ، قال : فجعل الغلام يمكث عند الراهب ، ويبطئ على الكاهن ، فأرسل الكاهن إلى أهل الغلام أنه لا يكاد يحضرني ، فأخبر الغلام الراهب بذلك ، فقال له الراهب : إذا قال لك الكاهن : أين كنت ، فقل : كنت عند أهلي ، فإذا قال
هامش
( 1 ) في رواية ساحر . ( 2 ) هذا تعبير دقيق ؛ فكل من آمن باللّه وبالرسول فهو مسلم .