. . . . . . . . . .
شرح
وبين ما تقدم ، فإنا لم نقل : إن الاسم الأعظم ، هو الحىّ القيّوم ، بل : الحىّ القيوم : صفتان تابعتان للاسم الأعظم . وتتميم لذكره ، وكذلك المنّان .
وذو الجلال والإكرام في حديث أبي داود ، وقد خرجه الترمذي أيضا في الدعوات ، وكذلك الأحد الصّمد في حديث الترمذي . وقولك : اللّه لا إله إلا هو : هو الاسم ، لأنه لا سمىّ له ، ولم يتسمّ به غيره ، وقد قال بعض العلماء في التسعة والتسعين اسما : إنها كلها تابعة للاسم الذي هو اللّه ، وهو تمام المائة ، فهي مائة على عدد درج الجنة ، إذ قد ثبت في الصحيح أنها مائة درجة « 1 » بين كل درجتين مسيرة مائة عام ، وقال في الأسماء : « من أحصاها دخل الجنة « 2 » » فهي على عدد درج الجنة ، وأسماؤه تعالى لا تحصى ، وإنما هذه
هامش
( 1 ) ورد عدد درجات الجنة في حديث رواه البخاري والترمذي ، ورواية البخاري : « ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض » ورواية الترمذي : « ما بين كل درجتين مائة عام » وفي الطبراني : ما بين كل درجتين خمسائة عام .
( 2 ) يشير إلى الحديث : « إن للّه تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة ، وهو وتر يحب الوتر » متفق عليه . وفي رواية أخرى : « من أحصاها دخل الجنة » متفق عليها ، ورواها الترمذي وابن ماجة ومعنى الإحصاء والحفظ : التدبر والعمل بما يوجبه رب هذه الأسماء ، لا مجرد الإحصاء والحفظ كما يفعل نعقة المقابر . والحديث الذي أحصيت فيه الأسماء قال عنه الترمذي . حديث غريب أي : ضعيف ، ويقول عنه ابن كثير في تفسير الأعراف : « وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة ، ولا نعلم في كثير من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث ، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق صفوان به ، وقد رواه ابن ماجة في سننه من طريق آخر عن موسى بن عقبة ، عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا ، فسرد الأسماء بزيادة ونقصان ، والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه »