تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
يقول :ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ« 1 » [ الأنعام : 38 ] ، فهو في القرآن لا محالة . وما كان اللّه ليحرمه محمدا ، وأمته ، وقد فضله على الأنبياء ، وفضّلهم على الأمم ، فإن قلت : فأين هو في القرآن ؟ فقد قيل : إنه أخفى فيه ، كما أخفيت الساعة في يوم الجمعة ، وليلة القدر في رمضان ؛ ليجتهد الناس ولا يتّكلوا قال الفقيه الحافظ أبو القاسم - رضى اللّه عنه - في قول النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لأبىّ : أي آية معك في كتاب اللّه أعظم ، ولم يقل : أفضل إشارة إلى الاسم الأعظم أنه فيها ، إذ لا يتصوّر أن تكون هي أعظم آية ، ويكون الاسم الأعظم في أخرى دونها . بل : إنما صارت أعظم الآيات ؛ لأن الاسم الأعظم فيها . ألا ترى كيف هنّأ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أبيّا ، بما أعطاه اللّه تعالى من العلم ، وما هنّأه إلا بعظيم بأن عرف الاسم الأعظم ، والآية العظمى التي كانت الأمم قبلنا لا يعلمه منهم إلا الأفراد ، عبد اللّه بن الثامر ، وآصف صاحب سليمان عليه السلام ، وبلعوم قبل أن يتبعه الشيطان « 2 »
هامش
( 1 ) هو الكتاب الذي كتب اللّه فيه كل شئ قبل الخلق ، لا القرآن . ( 2 ) لست أدرى من أين جاء بهذا ؟ ! ولقد دار حول الاسم الأعظم ما دار ، من أقاويل وأساطير مفتراة تزعم أن فلانا كان يسخر به الجن والإنس ، وأن غيره كان ، وكان ، ! ! وغير هذا مما يأفكه المبطلون المشعبذون الذين يفترون أنهم يعرفون اسم اللّه الأعظم ، واللّه لا يحرم أمة من معرفة اسمه الأعظم الذي هو « اللّه » . وفي مسألة تفضيل بعض كلام اللّه على بعض يقول الإمام ابن تيمية « الناس متنازعون فيها - أي في مسألة التفضيل - نزاعا منتشرا فطوائف يقولون : بعض كلام اللّه أفضل من بعض ، كما نطقت به النصوص النبوية ، حيث أخبر عن -