. . . . . . . . . .
شرح
بل : هي فوق ذلك ، وضرب سن الرّباعية مثلا ، كما يقال : حرب عوان لأن العوان أقوى من الفتيّة وأدرب .
وقوله : عدوا مع الزّهرة . يريد : صبّحهم بغلس قبل مغيب الزّهرة « 1 » وقوله : أبدانها ذفرة ، يعنى : الدّروع . وذفرة من الذّفر . وهي . سطوع الرائحة طيبة كانت ، أو كريهة « 2 » وأما الدّفر ، بالدال المهملة ، فإنما هو فيما كره من الروائخ ، ومنه قيل للدنيا : أمّ دفر ، وذكره القالى في الأمالي بتحريك الفاء ، وغلط في ذلك ، والدّفر بالسكون أيضا : الدفع « 3 » .
وقوله : أم النّجرة . جمع ناجر ، والناجر والنجار : بمعنى واحد ، وهذا كما قيل :
المناذرة في بنى المنذر والنجار ، وهم : تيم اللّه بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ، وسمّى النجار ؛ لأنه نجر وجه رجل بقدوم فيما ذكر بعض أهل النسب « 4 » .
هامش
( 1 ) الغلس بفتحتين : ظلمة آخر الليل ، والزهرة بضم الزاي وفتح الهاء كوكب شديد اللمعان .
( 2 ) ومن معاني الذفر أيضا بالذال مع فتح الفاء : الصّنان ، رجل ذفر بكسر الفاء أي : له صنان - بضم الصاد وفتح النون - وخبث ريح .
( 3 ) وبالتحريك : وقوع الدود في الطعام والدّلّ والنّتن . ويقال للدنيا : أم دفار أيضا .
( 4 ) في الاشتقاق لابن دريد « من قبائل الخزرج : تيم اللّه بن ثعلبة وهو النجار سمى النجار ؛ لأنه ضرب رجلا فنجره أي : قطعه . فمن بنى النجار المنذر بن حرام ابن عمرو الذي تحاكمت إليه الأوس والخزرج في حربهم ، وهو جد حسان بن ثابت بن المنذر » ص 448 وما بعدها ، وفي الإنباه لابن عبد البر : « وأما الخزرج فمن بطونهم : النجار ، واسمه : تيم اللّه بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ، وفي النجار بطون كثيرة » ص 110 وما بعدها .