. . . . . . . . . .
شرح
وولد سطيح وشقّ في اليوم الذي ماتت فيه طريفة الكاهنة امرأة عمرو بن عامر ، وهي بنت الخير الحميريّة ، ودعت بسطيح قبل أن تموت ، فأتيت به ، فتفلت في فيه ، وأخبرت أنه سيخلفها في علمها ، وكهانتها ، وكان وجهه في صدره لم يكن له رأس ولا عنق ودعت بشقّ ، ففعلت به مثل ما فعلت بسطيح ، ثم ماتت ، وقبرها « بالجحفة » « 1 » ، وذكر أبو الفرج أن خالد بن عبد اللّه القسرىّ كان من ولد شقّ هذا ، فهو خالد بن عبد اللّه بن أسد ابن يزيد بن كرز ، وذكر أنّ كرزا كان دعيّا ، وأنه كان من اليهود ، فجنى جناية فهرب إلى بجيلة « 2 » ، فانتسب فيهم ، ويقال : كان عبدا لعبد القيس ، وهو ابن عامر ذي الرّقعة ، وسمّى بذى الرقعة ؛ لأنه كان أعور يغطّى عينه برقعة . ابن عبد شمس بن جوين بن شقّ الكاهن بن صعب .
وقوله في حديث الرؤيا : أكلت منها كلّ ذات جمجمة ، وكلّ ، ذات نسمة .
نصب كلّ أصحّ في الرواية ، وفي المعنى ؛ لأنّ الحممة نار ، فهي تأكل ، ولا تؤكل ، على أن في رواية الشيخ برفع كلّ ، ولها وجه ، لكن في حاشية كتابه أن في نسخة البرقىّ التي قرأها على ابن هشام : كلّ ذات ، بنصب اللام .
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع . « كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق مكة ، وهي ميقات أهل مصر والشام - إن لم يمروا على المدينة » وفي تقويم البلدان لأبى الفداء . وهي رسم خال لا ساكن به واسمها مشهور ، وهي بالقرب من رابغ .
( 2 ) هم إخوة خثعم ، وبجيلة : أمهم ص 515 الاشتقاق ، 526 ج 8 تاريخ ابن خلدون ط . لبنان .