[ حديث ربيعة بن نصر ورؤياه ]
حديث ربيعة بن نصر ورؤياه
[ رؤيا ربيعة : ]
رؤيا ربيعة : قال ابن إسحاق : وكان ربيعة بن نصر ملك اليمن بين أضعاف ملوك التبابعة ، فرأى رؤيا هالته ، وفظع بها ، فلم يدع كاهنا ، ولا ساحرا ، ولا عائفا ، ولا منجّما من أهل مملكته إلا جمعه إليه ، فقال لهم : إني قد رأيت رؤيا هالتنى ، وفظعت بها ، فأخبروني بها وبتأويلها ، قالوا له :
اقصصها علينا نخبرك بتأويلها ، قال : إني إن أخبرتكم بها لم أطمئنّ إلى خبركم عن تأويلها ، فإنه لا يعرف تأويلها إلا من عرفها قبل أن أخبره بها ، فقال له رجل منهم : فإن كان الملك يريد هذا فليبعث إلى سطيح وشقّ ، فإنه ليس أحد أعلم منهما ، فهما يخبر انه بما سأل عنه .
شرح
فجلس ، وكان شقّ شقّ إنسان - فيما يذكرون - إنما له يد واحدة ، ورجل واحدة ، وعين واحدة ، ويذكر عن وهب بن منبّه « 1 » أنه قال : قيل لسطيح : أنّى لك هذا العلم ؟ فقال : لي صاحب من الجن استمع أخبار السماء من طور سيناء حين كلم اللّه تعالى منه موسى - عليه السلام - فهو يؤدّى إلىّ من ذلك ما يؤدّيه .
هامش
( 1 ) كان ممن يروجون قصص الماضين . يقول عنه ابن خلكان « كانت له معرفة بأخبار الأوائل ، وقيام الدنيا وأحوال الأنبياء » توفى سنة 110 أو 114 أو 116 . لكني أسأل . من أين كان يأتي بهذه الأخبار التي لا توجد في كتاب اللّه ؟ لقد كان وهب في أول أمره يهوديا ، وبهؤلاء وجدت الخرافة الكافرة لها طريقا إلى القلوب . وكل ما يقال عن شق من قدرة على معرفة الغيب ، وهذه الأوصاف الجسدية التي لا تعقل ، ولا تستقيم مع سنن الفطرة البشرية . كل هذا هراء من الإفك وخبث من الكيد الدنئ يراد به القضاء على الفكر والدين .